(٥) بابُ الشُّهَدَاءِ الْعُدُولِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وَ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء﴾ [البقرة: ٢٨٢]
٢٦٤١ - حدَّثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: حدَّثني حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ، قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّما نَأخُذُكُمُ الْآنَ بِما ظَهَرَ لنا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لنا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللَّهُ يُحَاسِبُهُ (١) فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لنا سُوءًا (٢) لَمْ نَأمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ.
(٦) بابُ تَعْدِيلِ كَمْ يَجُوزُ
٢٦٤٢ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن ثَابِتٍ:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: مُرَّ على النَّبِيِّ ﷺ بِجِنَازَةٍ (١) فَأَثْنَوْا عَلَيْها خَيْرًا، فَقالَ: «وَجَبَتْ». ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْها شَرًّا -أَوْ قالَ: غَيْرَ ذَلِكَ- فَقالَ: «وَجَبَتْ». فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لِهذا وَجَبَتْ وَلِهذا وَجَبَتْ!؟ قالَ: «شَهَادَةُ الْقَوْمِ؛ الْمُؤمِنُونَ (٢) شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ».
(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويي: «يُحاسِبُ».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيّ: «شَرًّا».
(١) ضبطت الجيم في (ب، ص) بالفتح.
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «الْقَوْمِ المُؤمِنينَ».