(٢١) بابُ صَبِّ الْخَمْرِ فِي الطَّرِيقِ (١)
٢٤٦٤ - حدَّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى: أخبَرَنا عَفَّانُ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: حدَّثنا ثَابِتٌ:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنَادِيًا يُنَادِي: «أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ». قالَ (٢): فَقالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَأَهْرِقْهَا. فَخَرَجْتُ فَهَرَقْتُهَا، فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهْيَ فِي بُطُونِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ الآيَةَ (٣) [المائدة: ٩٣].
(٢٢) بابُ أَفْنِيَةِ الدُّورِ وَالْجُلُوسِ فيها وَالْجُلُوسِ على الصُّعُدَاتِ (١)
وَقالَتْ عَائِشَةُ: فَابْتَنَى أَبُو بَكْرٍ مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ.
٢٤٦٥ - حدَّثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ: حدَّثنا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ على الطُّرُقَاتِ». فقالُوا: ما لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ (١) مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا (٢). قالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ (٣)، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا». قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ،
⦗٤٤٤⦘
وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عن الْمُنْكَرِ». (٤)
(١) في رواية [ق]: «في الطُّرُقِ».
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني» (ب، ص).
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «فَجَرَتْ في سِكَكِ المَدينَةِ».
(٣) لفظ: «الآية» ليس في رواية كريمة (ص)، وهو موافق لما في السلطانية.
(١) في رواية أبي ذر: «الصُّعَدَات» بفتح العين (ن، و)، وضُبطت روايته في (ب) بالوجهين معًا.
(١) في رواية أبي ذر: «هو».
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «فِيهِ».
(٣) في رواية الحَمُّويِي والمستملي: «فإذا أَتَيْتُمْ إلى المَجَالِسِ».
(٤) بهامش (ن) بخط النويري رحمه الله: بلغت مقابلة بأصل السَّماع فصحَّ صحته والحمد لله.