(١٤) بابٌ: إذا أَذِنَ إِنْسَانٌ لِآخَرَ شَيْئًا جَازَ
٢٤٥٥ - حدَّثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن جَبَلَةَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَصَابَنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ
ﷺ نَهَى عن الإِقرَانِ (١)، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ.
٢٤٥٦ - حدَّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي وَائِلٍ:
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُقالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ، كَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَقالَ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ: اصْنَعْ لِي طَعَامَ خَمْسَةٍ، لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ -وَأَبْصَرَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ الْجُوعَ- فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يُدْعَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ هَذَا قَدِ اتَّبَعَنَا، أَتَأذَنُ لَهُ؟». قالَ: نَعَمْ.
(١٥) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤]
٢٤٥٧ - حدَّثنا أَبُو عَاصِمٍ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، عن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عن النَّبِيِّ ﷺ، قالَ: «إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إلى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ».
(١٦) بابُ إِثْمِ مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وهو يَعْلَمُهُ
٢٤٥٨ - حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن صَالِحٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، قالَ: أخبَرَني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ أخبَرَتْهُ:
⦗٤٤١⦘
أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخبَرَتْهَا، عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةً بِبابِ حُجْرَتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبَ (١) أَنَّهُ صَدَقَ، فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأخُذْهَا أَوْ فَلْيَتْرُكْهَا (٢)».
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«فَأَحْسِبُ»، وكتب فوقها «معًا».
(٢) في رواية أبي ذر: «لِيَتْرُكْها» بإسقاط الفاء.