وَبُطُونُهُمَا إِلَى الْأَرْضِ (١)، وَذَلِكَ العَمَلُ عِنْدَ الاسْتِكَانَةِ وَالخَوْفِ وَالتَّضَرُّعِ، وَهُوَ الرَّهَبُ.
وَأَمَّا عِنْدَ الرَّغْبَةِ وَالْمَسْأَلَةِ فَتُبْسَطُ الأَيْدِي، وَهُوَ الرَّغَبُ، وَمَعْنَى قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ (٢): خَوْفًا وَطَمَعًا.
وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ (٣): يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الاسْتِسْقَاءِ وَمَوَاضِعِ الدُّعَاءِ، وَمِنْ مَوَاضِعِ الدُّعَاءِ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ وَعِنْدَ الجَمْرَتَيْنِ، وَبِعَرَفَاتٍ، وَبِالْمَشْعَرِ الحَرَامِ رَفْعًا خَفِيفًا، وَلَا يَمُدُّ يَدَيْهِ رَفْعًا.
وَقَوْلُهُ: (بَشِقَ المُسَافِرِ) (٤) كَذَا فِي النُّسَخِ بِالبَاءِ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي العَرَبِيَّةِ.
وَفِي نَوَادِرِ اللحياني: "نَشَقَ" بِالنُّونِ أَيْ، نَشَبَ (٥)، هَذَا فِي العَرَبِيَّةِ صَحِيحٌ، وَالرِّوَايَةُ لَا تُسَاعِدُهُ، وَبِالبَاءِ فِي اللُّغَةِ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ، وَالرِّوَايَةُ تُسَاعِدُهُ.
وَرُوِيَ خَارِجَ الصَّحِيحِ: (لَثِقَ) (٦).
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٧): لَثِقَ الشَّيْءُ: ابْتَلَّ، وَطَائِرٌ لَثِقٌ: أَيْ: مُبْتَلٌّ.
(١) في المخطوط (إلى الأذن)، وَهُوَ تَصْحِيفٌ!!.
(٢) سورة الأنبياء، الآية (٩٠).
(٣) ينظر: المدونة (١/ ٧١).
(٤) حديث (رقم: ١٠٢٩).
(٥) ينظر: شرح ابن بَطَّال (٣/ ٢١ - ٢٢).
(٦) هي رواية أبي عوانة في مستخرجه (٢/ ١١٤)، والخَطِيبِ البَغْدَادِي في تاريخ بغداد (٢/ ٤٣).
(٧) ينظر: العين للخليل (٥/ ١٣٧)، جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٤٣٠)، الصحاح للجوهري (٥/ ٢٣٥).