دَوْسًا وَائْتِ بِهِم) (١).
وَقِيلَ: يَجِبُ الدُّعَاءُ عَلَيْهِمْ حَالَةَ انْتِهَاكِهِمْ.
قِيلَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يَدْعُو عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ بَدْرٍ بِالهَلَاكِ إِذَا حَمَلَ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَإِذَا أَدْبَرَ يَدْعُو لَهُ بِالتَّوْبَةِ (٢).
وَقَوْلُهُ: (غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَلَّمَهَا اللهُ تَعَالَى) [تَفَاءَلَ] (٣) لَهُمَا مِنْ اسْمَيْهِمَا فَأَلًا حَسَنًا، قِيلَ: خَصَّهُمْ بِالدُّعَاءِ لِمُبَادَرَتِهِمْ إِلَى الإِسْلَامِ وَلِحُسْنِ بَلَائِهِمْ فِيهِ، وَدَعَا لِأَسْلَمَ، لأَنَّ إِسْلَامَهُمْ كَانَ سِلْمًا مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ.
قِيلَ: كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنْ أَسْلَمَ أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَمِنْ غِفَارٍ مِثْلُهَا.
وَقَوْلُهُ: (حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ) أَيْ: أَذْهَبَتْهُ.
* وَفِي حَدِيثِ [ابْنِ] (٤) عُمَرَ رضي الله عنه: (أَلْقَى اللهُ فِي رَأْسِهَا الحَاصَّةَ) (٥).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٦): هُوَ مَا يَحُصُّ شَعَرَهَا: يَحْلِقُهُ كُلَّهُ فَيَذْهَبُ بِهِ.
(١) أخرجه البخاري (رقم: ٢٩٣٧) ومسلم (رقم: ٢٥٢٤) من حديث أبي هُرَيرَة رضي الله عنه.
(٢) ذكره ابن بَطَّالٍ في شرحه (٣/ ٧)، ولم أقف عليه.
(٣) زيادة من شرح ابن بطال (٣/ ٧).
(٤) سَاقِطَةٌ في المخْطُوط، والزِّيَادَةُ من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٤٩)، من طريق عَبْد الله بن عُمَر المديني، وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ١٩٥) عن عُبَيْدِ الله بن عُمَر، كلاهُما عَن نَافِع عن عبد الله بن عُمَرَ رضي الله عنهما به، وإسنادُه صَحِيحٌ.
(٦) غريب الحديث (٥/ ٢٩٧).