تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَبُّكَ﴾ (١)، وقولُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ (٢)، وسُئل الأَوزَاعيُّ عَن معنَى هَذَا الحَدِيثِ فَقالَ (٣): يفعل اللهُ ما يَشَاءُ.

* وَفِي حَديثِ أبي هُريرَةَ أن آخِرَ اللَّيل أفضَلُ للدُّعاء والاستِغفَارِ، قال اللهُ عز وجل ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٤).

وروى مُحاربُ بن دِثَارٍ عن عَمِّهِ: أَنَّهُ كَانَ يَأتِي المَسجِدَ في السَّحَرِ [فَيمُرُّ] (٥) بدَارِ عَبدِ الله بن مَسعُودٍ فَيَسمعُهُ بَقُولُ (اللَّهُمَّ إنَّكَ أمَرتَني فَأطَعتُ، وَدَعَوتَني فأجَبتُ، وهذا السَّحرُ فاغفِر لي، فسُئل ابن مَسعُودٍ عن ذَلِكَ فَقَالَ: إنَّ يَعقُوبَ عليه السلام أخَّر بَينهِ إلى السَّحَرِ بقوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٦) (٧).

(١) سورة الفجر، الآية: (٢٢).

(٢) سورة البقرة، الآية: (٢١٠).

(٣) أوردَهُ بلا أسنادٍ: ابن فُورَك في مُشْكِل الحديث (ص: ١٠١)، وشيخ الإسلام ابن تيمية في شرح حديث النزول (ص: ١٥٥).

قلت: وقد أفردَ شيخُ الإسلام حَدِيثَ النُّزول في كتابٍ حافلٍ، شَرَحَه فِيه، ودحضَ شُبَهَ النُّفَاة، وفنَّدَ أبَاطِيلهُم حوله.

(٤) سورة الذاريات، الآية: (١٨).

(٥) بياض في المخطوط، والاستدراك من مصادر التخريج.

(٦) سورة يوسف، الآية: (٩٨).

(٧) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٦/ ٢٦١)، ومحمَّد بن فضيل في كتاب الدُّعاء (ص: ٢١٥)، ومحمَّد بنُ نصرٍ المروَزي في التهجد وقيام الليل (رقم: ٢٩٥)، وفي الليل - كما في مختصره (٨١)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٧/ ٢٢٠٠) من طرقٍ عن عَبد الرَّحمن بن إسحَاق عن مُحارِبِ بن دِثارٍ عن عَمِّه به.

قلت: في سَنَدهِ عبد الرَّحمن بنُ إسحاق، وهو ابن الحارِث الوَاسطيِّ: ضَعيفٌ كمَا قال الحافِظ=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٥٤