إِسْقَاطِ ذَلِكَ القَلِيلِ قَلِيلًا، ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ (١)، وَكَانَ هَذَا تَخْيِيرًا مِنَ اللَّهِ عز وجل أَرَادَهُ لِلرَّفْقِ بِخَلْقِهِ، وَالتَوْسِعَةِ عَلَيْهِمْ.
﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (٢) أَيْ: اقْرَأَهُ عَلَى تَرَسُّلٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ (٣) أَيْ: العَمَلُ بِهِ، عَنِ الحَسَنِ (٤).
وَقِيلَ: حَلَالُهُ وَحَرَامُهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ (٥).
وَ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ (٦) بَعْدَ النَّوْمِ، أَيْ: ابْتِدَاءَ عَمَلِهِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَهُوَ مَنْ نَشَأَ إِذَا ابْتَدَأَ.
وَقِيلَ: هِيَ اللَّيْلُ كُلُّهُ.
وَقَوْلُهُ ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾ (٧) أَيْ: تُوَاطِيءُ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالقَلْبَ (٨).
﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ (٩) أَيْ: أَثْبَتُ لِلْقِرَاءَةِ.
قِيلَ: وَلِهَذَا الْمَعْنَى أَمَرَ اللهُ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ إِرَادَةَ التَّنْبِيهِ عَلَى فَهُم القُرْآنِ،
(١) سورة المزمل، الآية: (٠٤).
(٢) سورة المزمل، الآية: (٠٤).
(٣) سورة المزمل، الآية: (٠٥).
(٤) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٦٨١) عنه به.
(٥) أخرجه ابن جَرِيرٍ كما في المصْدَر السَّابِقِ.
(٦) سورة المزمل، الآية: (٠٦).
(٧) سورة المزمل، الآية: (٠٦).
(٨) أخرجه ابن جَرِير الطبري في تفسيره (٢٣/ ٦٨٥) من طريقين بإسنادٍ صَحِيحٍ عن مُجَاهِدٍ بن جَبْرٍ بِه.
(٩) سورة المزمل، الآية: (٠٦).