تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ[يُصَلِّي] (١) فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ صَلَاةِ العِشَاءِ إِلَى الفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَيَسْجُدُ سَجْدَةً قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذَّنُ مِنْ أَذَانِ الفَجْرِ وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهِ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ) (٢).

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ ابن مَسْعُودٍ رضي الله عنه: (لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرِنُ بِهَا، فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ، سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) (٣)، فَدَلَّ أَنَّ حِزْبَهُ بِاللَّيْلِ عَشْرُ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ.

وَقِيلَ: الَّذِي تَأْتِلِفُ عَلَيْهِ هَذِهِ الأَحَادِيثُ وَيَنْفِي التَّعَارُضَ عَنْهَا مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ رضي الله عنهما: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرِكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) (٤)، فَمَنْ جَعَلَ صَلَاتَهُ بِاللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ وَالوِتْرَ وَاحِدَةً لَمْ يَعْتَدَّ بِهَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي صَلَاتِهِ، وَمَنْ عَدَّهُمَا جَعَلَهَا ثَلَاثَ عَشَرَةَ رَكْعَةً سِوَى رَكْعَتَي الفَجْرِ.

وَرُوِيَ: سَبْعٌ وَتِسْعٌ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ.

رُوِيَ: (فَلَمَّا أَسَنَّ؛ صَلَّى بَعْدَ السَّبْعِ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَبَعْدَ التِّسْعِ

(١) زيادَةٌ مِنْ مَصَادِرِ التخريج.

(٢) أخرجه البخاري رقم: (٦٢٦)، ومسلم (رقم: ٧٣٦) من طريق عُرْوَة به، وهذا لفظُ مُسلِمٍ.

(٣) سَبَقَ تَخْرِيجه.

(٤) حديث أبي هُرَيرَة رضي الله عنه أخرجه مسلم (رقم: ٧٦٨)، وحديث عائشة أخرجه مسلم (رقم: ٧٦٧).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٤٨