تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ رَأَى فَتًى يُصَلِّي قَدْ أَطَالَ صَلَاتَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ لِأَمَرْتُهُ أَنْ يُطِيلَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِذَا قَامَ العَبْدُ يُصَلِّي أُتِيَ بِذُنُوبِهِ، فَجُعِلَتْ عَلَى رَأْسِهِ [وَعَاتِقَيْهِ] (١) فَكُلَّمَا رَكَعَ وَسَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ) (٢).

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ رَافِعٍ (٣) (٤): كَانَ يُقَالُ: لَا تُطِلِ القِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَعْرِضَ لَكَ الشَّيْطَانُ فَيُمَنِّيكَ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ طُولُ القِيَام أَفْضَلُ، فَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ القُنُوتِ) (٥)، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ (٦).

= وأخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٤٧ و١٤٨)، والدارمي في سننه (١/ ٣٤١)، ومحمَّد بنُ نَصْرٍ في "تعظيم قدر الصلاة" (١/ ٣١٢)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٥٦) من طرقٍ عن الأَوْزَاعي عن هَارُونَ بن رِئَابٍ عن الأَحْنَفِ بن قَيْس به نحوه.

ويشهدُ للحَدِيثِ: ما أَخْرَجَهُ مُسلم (رقم: ٤٨٨) مِنْ حَدِيث ثَوْبَان رضي الله عنه مَرْفُوعًا، وفيه: (فَإِنَّكَ لا تَسْجُد للهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَك بها دَرَجَةً، وحَطَّ بِها عَنْكَ خَطِيئَةً).

(١) سَاقِطَةٌ مِنَ المخْطُوط، والاسْتِدْرَاكُ مِن مَصَادِرِ التَّخْرِيج.

(٢) أخرجه محمَّد بن نَصْرٍ في قيام الليل (ص: ٥٦)، وفي تعظيم قدر الصلاة (١/ ٣١٦ - ٣١٧)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٧٧)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ١٠)، وفي شُعَب الإيمان (٣/ ١٤٥)، وفي مسند الشاميين (١/ ٢٧٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٦/ ٩٩ - ١٠٠) من طرق عن ابن عُمَرَ له رضي الله عنهما به.

(٣) في المخطوط: (مانع)، وهو خَطَأٌ، والمُثْبَتُ مِنْ مَصادر التخريج، وهو الصواب.

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٧٥) من طريق وكيعٍ عن إسماعيل بن أبي خالدٍ عن يَحْيى بن رَافِعٍ به، وإِسْنَادُه صَحِيحٌ.

(٥) أخرجه مسلم (رقم: ٧٥٦).

(٦) ينظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٥٨)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢٩٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٤٥