تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه أَصْوَبُ (١)، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ خَصَّهُ اللهُ بِمَا فَرَضَهُ عَلَيْهِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ دُونَ سَائِرِ أُمَّتِهِ.

وَقَالَ قَتَادَةُ (٢): ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ تَطَوُّعًا وَفَضِيلَةً.

* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه بَيَانُ أَنَّهُ كَانَ ﷺ يَدْعُو عِنْدَ قِيَامِهِ، وَيُخْلِصُ الثَّنَاءَ عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَالإِقْرَارُ بِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ.

وَفِيهِ الأَسْوَةُ الحَسَنَةُ.

وَقَوْلُهُ: (أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ، يُقَالُ: قَيَّامٌ، وقيُّومٌ، وَقَيِّمٌ.

قَالَ مُجَاهِدٌ (٣): القَيُّومُ: القَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.

وَقَوْلُهُ: (أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) أَيْ: بِنُورِكَ يَهْتَدِي مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ.

(١) قول ابن عبَّاس: أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٧/ ٥٢٦)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٣٢٣) إلى ابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.

(٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٧/ ٥٢٦) من طريق محمَّدِ بن ثَوْرٍ عَن مَعْمَرٍ عن قَتَادَةَ به، ورجالُه ثِقَاتٌ.

ونَسَبَهُ في الدُّرِّ المنثور (٥/ ٣٢٤) إلى ابن أبي حاتم في تفسيره، وينظر: مُختَصر قيام الليل لمحمَّد بن نصرٍ المروزي (ص: ٣٣).

(٣) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٣٨٨) و(٦/ ١٥٧)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٤٨٦) و(٢/ ٥٨٦)، والبيهقي في الأسماء والصِّفَات (رقم: ٧٦)، وأبو الشَّيْخ في كتاب العَظَمَة (١/ ٣٨٢) من طرق عن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد به.

وإسناده صحيح، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١٥) إلى آدَم بن أَبِي إِيَاسٍ في تَفْسِيرِه.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٣٣