تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. قل هل إيمانكم يأمركم بهذا؟.. وهذا أسلوب تهكم من القرآن الكريم عليهم.. مثل قوله تعالى:

أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون

[النمل: 56]. هل الطهر والطهارة مبرر لإخراج آل لوط من القرية؟.. طبعا لا.. ولكنه أسلوب تهكم واستنكار.. والحق أن إيمانهم بهذا لا يأمرهم بهذا بل يأمرهم بالإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم.. واقرأ قوله تبارك وتعالى:

واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنآ إليك قال عذابي أصيب به من أشآء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبآئث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون

[الأعراف: 156-157]. هذا هو ما يأمرهم به إيمانهم.. أن يؤمنوا بالنبي الأمي محمد عليه الصلاة والسلام.. والله تبارك وتعالى يعلم ما يأمرهم به الإيمان لأنه منه جل جلاله.. ولذلك عندما يحاولون خداع الله.. يتهكم الله سبحانه وتعالى عليهم ويقول لهم: ﴿ بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين ﴾ [البقرة: 93]. وقوله تعالى: ﴿ إن كنتم مؤمنين ﴾ [البقرة: 93] دليل على أنهم ليسوا مؤمنين.. ولكن ما زال في قلوبهم الشرك والكفر أو العجل الذي عبدوه.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ١٧٦