تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

101.4

الفراش: جمع فراشة.

وقيل: هي التي تطير وتتهافت في النار.

وقيل: طير رقيق يقصد النار ولا يزال يقتحم على المصباح ونحوه حتى يحترق.

وذكر الشيخ في إملائه قول جرير:

إن الفرزدق ما علمت وقومه

مثل الفراش غشين نار المصطلى

وقال الفراء: هو غوغاء الجراد الذي ينتشر في الأرض ويركب بعضه بعضا من الهول.

ونقل القرطبي عن الفراء: أنه الهمج الطائر من بعوض وغيره.

ومنه الجراد. ويقال: هو أطيش من فراشة قال:

طويش من نفر أطياش

أطيش من طائرة الفراش

وفي صحيح مسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها، وهو يذبهن عنها. وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي ".

والمبثوث: المنتشر.

ومثله قوله:

خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر

[القمر: 7].

وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيانه في " سورة اقتربت الساعة " ، سورة ق والقرآن، وسورة يس والقرآن الحكيم. بما يغني عن إعادته هنا.

وقد قيل: إن وصفها بالفراش في أول حالها في الاضطراب والحيرة.

ووصفها كالجراد في الكثرة ووحدة الاتجاه

مهطعين إلى الداع

[القمر: 8].

101.5

تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الواقعة بيان أحوال الجبال يوم القيامة من بدئها بكثيب مهيل، ثم كالعهن المنفوش، ثم تسير كالسراب.

وأحال فيها على غيرها، كقوله:

تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب

[النمل: 88].

وتقدمت الإشارة إلى ذلك في سورة سأل سائل.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٥٧٦