تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاء في فضلها ما استفاضت به كتب الحديث والتفسير، ويكفي فيها نص القرآن الكريم.

وفي هذه الليلة مباحث عديدة يطول تتبعها، منها ما يذكر من أماراتها.

ومنها: محاولة البعض استخراجها من القرآن.

ومنها: علاقتها بحكم بني أمية، وليس على شيء من ذلك نص يمكن التعويل عليه، لذا لا حاجة إلى إيراده، اللهم إلا ما جاء في بعض أمارات نهارها صبيحتها، حيث جاء التنويه عن شيء منه في الحديث

" ورأيتني أسجد صبيحتها في ماء وطين ".

فذكروا من علامات يومها أن تطلع الشمس بيضاء، وقالوا: لأن أنوار الملائكة عند صعودها، تتلاقى مع أشعة الشمس فتحدث فيها بياض الضوء، وهذا مروي عن أبي في صحيح مسلم.

ومنها: اعتدال هوائها وجوها ونحو ذلك، ومما يمكن أن يكون له صلة بالسورة ذاتها، ما حكاه ابن كثير أن بعض السلف، أراد استخراجها من كتاب الله في نفس السورة، فقال: إن كلمة هي في قوله:

سلام هي

[القدر: 5]، تقع السابعة والعشرين من عد كلماتها، فتكون ليلة سبع وعشرين.

وقيل أيضا: إن حروف كلمة ليلة القدر تسعة أحرف، وقد تكررت ثلاث مرات، فيكون مجموعها سبعة وعشرين حرفا، فتكون ليلة سبع وعشرين.

ولعل أصوب ما يقال: هو ما قدمنا من أنها تتصل في ليالي الوتر من العشر الأواخر، ولا تخرج عنها. والله تعالى أعلم.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٥٥٨