تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد سمعت في الآونة الأخيرة، أنه كانت توجد امرأة تدريس في المسجد النبوي، الحديث، والسيرة، واللغة العربية وهي شنقيطية.

ويجب أن تكون النظرة لهذه المسألة على ضوء واقع الحياة اليوم وفي كل يوم، وقد أصبح تعليم المرأة من متطلبات الحياة، ولكن المشكلة تكمن في منهج تعليمها، وكيفية تلقيها العلم.

فكان من اللازم أن يكون منهج تعليمها قاصرا على النواحي التي يحسن أن تعمل فيها كالتعليم والطب وكفى.

أما كيفية تعليمها، فإن مشكلتها إنما جاءت من الاختلاط في مدرجات الجامعات، وفصول الدراسة في الثانويات في فترة المراهقة، وقلة المراقبة، وفي هذا يكمن الخطر منها وعليها في آن واحد، فإذا كان لا بد من تعليمها، فلا بد أيضا من المنهج الذي يحقق الغاية منه ويصمن السلامة فيه، والتوفيق من الله سبحانه.

أما ما يخشى عليها من الاتصال عن طريق الكتابة، فقد وجد ما هو أقرب وأسرع منها لمن شاءت وهو الهاتف في البيوت، فإنه في متناول المتعلمة والجاهلة. والمدار في ذلك كله على الحصانة التربوية والمتانة الدينية والقوة الأخلاقية.

أما ما يخشى عليها من الاتصال عن طريق الكتابة، فقد وجد ما هو أقرب وأسرع منها لمن شاءت وهو الهاتف في البيوت، فإنه في متناول المتعلمة والجاهلة. والمدار في ذلك كله على الحصانة التربوية والمتانة الدينية والقوة الأخلاقية.

وقد أوردت هذا المبحث استطرادا لبيان وجهة النظر في هذه المسألة، اقتباسا من قوله تعالى: ﴿ الذى علم بالقلم ﴾ ، وبالله التوفيق.

مسألة

بيان أولية الكتابة عامة والعربية خاصة، وأول من خط بالقلم على الأرض:

جاء في المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية المطبوع سنة 1304 ه ما نصه: وإنما أصول الكتابة اثني عشر على ما قاله ابن خلكان، وتبعه كثير من المؤلفين، كالدميري في حياة الحيوان، والحلبي في السيرة وغيرهما.

قال: إن جميع كتابات الأمم من سكان المشرق والمغرب اثنتي عشرة كتابة، خمس منها ذهب من يعرفها وبطل استعمالها وهي: الحميرية، والقبطية، والبربرية، والأندلسية، واليونانية، وثلاث منها فقد من يعرفها في بلاد الإسلام ومستعملة في بلادها، وهي السريانية والفارسية والعبرانية والعربية. ا ه. كلامه باختصار وفيه ما فيه.

قال: والحميرية: هي خط أهل اليمن قوم هود وهم عاد الأولى، وهي عاد إرم، وكانت كتابتهم تسمى المسند الحميري، وكانت حروفها كلها منفصلة، وكانوا يمنعون العامة من تعلمها فلا يتعاطاها أحد إلا بإذنهم، حتى جاءت دولة الإسلام، وليس بجميع اليمن من يكتب ويقرأ.

وقال المقريزي في الخطط: القلم المسند، هو القلم الأول من أقلام حمير وملوك عاد. اه.

والمعروف الآن أن الحروف المستعملة في الكتابة في العالم كله بصرف النظر عن اللغات المنطوق بها هي ثلاثة فقط، الخط العربي بحروف ألف باء وبها لغات الشرق.

والحروف اللاتينية وبها لغات أوروبا والحروف الصينية.

أما اللغات، وهي فوق ألفي لغة " والأمهرية بحرف قريب من اللاتيني ".

أما أولية الكتابة العربية، فقال صاحب المطالع النصرية: فقد اختلفت الروايات فيها، كما قاله الحافظ السيوطي في الأوائل.

وكذا في المزهر في النوع الثاني والأربعين، قال: إنه يرى آدم عليه السلام أول من كتب بالقلم، وأن الكتابات كلها من وضعه، كان قد كتبها في طين وطبخه، يعني أحرقه ودفنه قبل موته بثلاثمائة سنة، وبعد الطوفان وجد كل قوم كتابا فتعلموه، وكانت اثنى عشر كتابا، فتعلموه بإلهام إلهي.

وقيل: إن أول من خط بالعربي إسماعيل عليه السلام. اه.

وقد أطال السيوطي في المزهر الكلام في هذه المسألة، نقلا عن ابن فارس الشدبامي.

وعن العسكري عن الأوائل في ذلك أقوال، فقيل إسماعيل، وقيل: مرار بن مرة، وهما من أهل الأنبار، وفي ذلك يقول الشاعر:

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٥٥١