تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

82.13

أي دائم، كما في قوله تعالى:

يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيهآ أبدا

[التوبة: 21-22].

82.16-17

دليل من دلة خلود الكفار في النار.

لقوله:

وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغآئبين

[الانفطار: 14-16].

كقوله تعالى:

وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار

[البقرة: 167].

وهكذا غالبا أسلوب المقابلة بين الفريقين وما لهما.

ثم بين أن ذلك يوم الدين وهو يوم الجزاء، كما تقدم في سورة الفاتحة

ملك يوم الدين

[الفاتحة: 4].

ثم بين تعالى شدة الهول في ذلك اليوم

ومآ أدراك ما يوم الدين

[الانفطار: 17].

وتقدم في

الحاقة ما الحآقة

[الحاقة: 1-2].

ومثله قوله تعالى:

القارعة ما القارعة

[القارعة: 1-2].

82.19

أي لشدة هوله وضعف الخلائق، كما تقدم في قوله تعالى:

يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه

[عبس: 34-35]، وقوله:

لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه

[عبس: 37].

ولحديث الشفاعة:

" كل نبي يقول: نفسي نفسي، إلى أن تنتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: أنا لها ".

وحديث فاطمة: " اعملي.... ".

وقوله تعالى:

من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه

[البقرة: 255]، ونحو ذلك.

وقوله: ﴿ والأمر يومئذ لله ﴾ ، ظاهر هذه الآية تقييد الأمر بالظرف المذكور، ولكن الأمر لله في ذلك اليوم، وقيل ذلك اليوم، كما في قوله تعالى:

لله الأمر من قبل ومن بعد

[الروم: 4].

وقوله:

ألا له الخلق والأمر

[الأعراف: 54]، أي يتصرف في خلقه بما يشاء من أمره لا يشركه أحد، كما لا يشركه أحد في خلقه.

ولذا قال لرسوله صلى الله عليه وسلم:

قل إن الأمر كله لله

[آل عمران: 154].

وقال:

ليس لك من الأمر شيء

[آل عمران: 128] ونحو ذلك.

ولكن جاء الظرف هنا لزيادة تأكيد، لأنه قد يكون في الدنيا لبعض الناس بعض الأوامر، كما في مثل قوله تعالى:

وأمر أهلك بالصلاة

[طه: 132].

وقوله:

أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم

[النساء: 59].

وقوله:

فاتبعوا أمر فرعون ومآ أمر فرعون برشيد

[هود: 97]، وهي كلها في الواقع أوامر نسبية. وما تشاءون إلا أن يشاء الله.

ولكن يوم القيامة حقيقة الأمر كله، والملك كله لله تعالى وحده، لقوله تعالى:

لمن الملك اليوم لله الواحد القهار

[غافر: 16].

فلا أمر مع أمره، ولا متقدم عليه حتى ولا بكلمة، إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا، وهو كقوله:

الملك يومئذ الحق للرحمن

[الفرقان: 26]، مع أن هنا في الدنيا ملوكا، كما في قصة يوسف،

وقال الملك ائتوني به

[يوسف: 50].

وفي قصة الخضر وموسى

وكان ورآءهم ملك

[الكهف: 79].

أما يوم القيامة فيكونون كما قال تعالى:

ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم

[الأنعام: 94].

وكقوله:

هلك عني سلطانيه

[الحاقة: 29]، فقد ذهب كل سلطان ولك ملك، والملك يومئذ لله الواحد القهار.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٤٦٤