12.59
﴿ ولما جهزهم بجهازهم ﴾ بفتح الجيم، وقرئ بكسرها، أي: أوقر ركائبهم بالطعام والميرة. ﴿ قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل ﴾ أي: أتمه ﴿ وأنا خير المنزلين ﴾ أي: المضيفين. وقوله ذلك، تحريض لهم على الإتيان به، لا امتنان.
12.60
﴿ فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ﴾ أي: فيما تستقبلون، ﴿ ولا تقربون ﴾ أي: ولا تقربوني بدخول بلادي مرة ثانية. فالياء محذوفة، والنون نون الوقاية.
12.61
﴿ قالوا سنراود عنه أباه ﴾ أي: سنخادعه ونحتال في انتزاعه من يده، ونجتهد في ذلك. وفيه تنبيه على عزة المطلب، وصعوبة مناله - قاله أبو السعود - ﴿ وإنا لفاعلون ﴾ أي: ذلك. يعنون المراودة، أو الإتيان به، فيكون ترقيا إلى الوعد بتحصيله بعد المراودة.
12.62
﴿ وقال لفتيانه ﴾ أي: لخدامه الكيالين: ﴿ اجعلوا بضاعتهم في رحالهم ﴾ يعني ببضاعتهم، ما شروا به الطعام. روي أنها كانت فضة. أي: اجعلوها في أمتعتهم من حيث لا يشعرون. ﴿ لعلهم يعرفونهآ ﴾ أي: لكي يعرفوها، ﴿ إذا انقلبوا إلى أهلهم ﴾ أي: وفتحوا أوعيتهم، ﴿ لعلهم يرجعون ﴾ أي: حسبما أمرتهم به، فإن التفضل عليهم بإعطاء البدلين من أقوى الدواعي إلى الرجوع.