# خفيفة) يعني: أن (¬1) من جملة الأركان السلام من الصلاة على الجنازة كسائر الصلوات، وفي الرسالة: تسليمة واحدة خفيفة (¬2)، ويروى خفية (¬3) للإمام والمأموم.
قوله: (وسمع (¬4) الإمام من يليه) قال في المدونة: في الإمام يسمع نفسه ومن يليه، وفي المأموم يسمع نفسه فقط، قال: وإن أسمع (¬5) من يليه فلا بأس به (¬6).
قوله: (وصبر المسبوق للتكبير) يريد: أن المسبوق إذا أدرك الإمام في حال التكبير فإنه يكبر معه وهذا مما لا خلاف فيه، وإن أدركه في غير حال التكبير فإنه لا يكبر (¬7) بل يصبر حتى إذا كبر الإمام كبر معه، وهذا القول رواه ابن القاسم (¬8) وعبد الملك وقالا به، وبه أخذ أصبغ، وروى مطرف وأشهب أنه يكبر ولا ينتظره وأخذا (¬9) بذلك، واختاره ابن حبيب (¬10)، وعن مالك: يدخل بالنية بلا تكبير فإذا كبر كبر معه، وقال القابسي: إن كان يدرك بعد تكبيره (¬11) شيئا من الثناء على الله والصلاة على نبيه والدعاء ولو خف كبر، وإن لم يمكنه شيء من ذلك صبر (¬12).
قوله: (ودعا إن تركت (¬13)) أي: إذا سلم الإمام تدارك المسبوق ما فاته معه (¬14) على نحو ما فعله (¬15) الإمام إن تركت له (¬16) الجنازة.