قوله: (أو بلغ) أي: وكذا إذا صلى الصبي (¬1) الظهر ثم بلغ قبل إقامة صلاة الجمعة فإنها تلزمه، وقيل: لا تلزمه (¬2)، والأول أصح.
قوله: (أو زال عذره) أي: كالعبد يصلي الظهر ثم يعتق قبل صلاة الجمعة والمريض يصح، وهذا هو الأصح، لأن العاقبة أسفرت (¬3) أنهما من أهلها، وقيل: لا يلزمهما (¬4) لأنهما أديا ما عليهما.
قوله: (لا بالإقامة إلا تبعا) يريد: أن مجرد (¬5) الإقامة لا تكفي في وجوب الجمعة فلا تلزم إلا المتوطن (¬6)، ولهذا قيل (¬7): إن الجماعة يمرون بقرية خالية فيقيمون بها شهرا أو أكثر ناوين الإقامة أنهم لا يخاطبون بإقامتها، وعلى القول بأنه يكتفى بالإقامة يخاطبون.
وقوله (إلا تبعا) أي: لا تجب الجمعة على المقيم إلا أن يكون تابعا للمتوطن وأشار بذلك إلى أنه إذا كان من تجب عليه لا تنعقد به الجمعة لقلته فهل يضم إليه من لا تجب عليه وتقع واجبة كالمسافر في ذلك قولان حكاهما ابن الحاجب وغيره وشهر المؤلف الضم والانعقاد بناء على أن الأتباع تعطى حكم متبوعها ولا تستقل بنفسها (¬8).
AUTO [الفصل في مندوبات الجمعة]
qوندب تحسين هيئة، وجميل ثياب، وطيب، ومشي، وتهجير، وإقامة أهل السوق مطلقا بوقتها، وسلام خطيب لخروجه لا صعوده، وجلوسه أولا، وبينهما، وتقصيرهما والثانية أقصر، ورفع صوته، واستخلافه لعذر حاضرهما، وقراءة فيهما، وختم الثانية يغفر الله لنا ولكم، وأجزأ اذكروا الله يذكركم، وتوكؤ على كقوس، وقراءة الجمعة وإن لمسبوق، وهل أتاك.
z¬__________
(¬1) قوله: (الصبي) ساقط من (ن) و (ن 2).
(¬2) قوله: (فإنها تلزمه، وقيل: لا تلزمه) يقابله في (س): (فإنه يلزمه أن يصليها وقيل: لا يلزمه).
(¬3) في (ز): (أسفر).
(¬4) في (ن): (تلزمهما).
(¬5) في (ز): (من جرد).
(¬6) في (ن 2): (المستوطن).
(¬7) في (ن) و (ن 2): (قال مالك).
(¬8) قوله: (وقوله (إلا تبعا) أي: . . . ولا تستقل بنفسها) زيادة من (ن).