قوله (¬1): (وإلا والى) أي: وإن لم تترك له الجنازة (¬2) فإنه يأتي بما فاته من التكبير نسقا متواليا، وهو (¬3) معنى قوله: (وإلا (¬4) والى (¬5)) أي: والى التكبير.
قوله: (وكفن بملبوسه لجمعة) يشير إلى أنه يستحب له (¬6) أن يكفن الميت في أحسن ثيابه التي كان يستحب (¬7) له في الحياة أن يلبسها لصلاة جمعته (¬8)، ولهذا قال ابن حبيب: يستحب له الإيصاء بذلك (¬9)، وفي الكافي: يكفن في الوسط من الثياب ملبوسا أو جديدا وكل (¬10) ما جاز أن يلبسه الحي ويصلي (¬11) فيه جاز أن يكفن فيه الميت.
قوله: (وقدم كمؤونة الدفن على دين غير المرتهن) يريد: أن الكفن يقدم (¬12) كمؤونة الدفن على الدين إلا أن يكون برهن فإنه (¬13) يقدم، وهذا معنى قول مالك في المختصر: والكفن والحنوط؛ أي: وجميع مؤن (¬14) الميت في (¬15) إقباره إلى أن يوارى من رأس المال، قال: والرهن أولى من الكفن، والكفن أولى من الدين (¬16). ابن الجلاب: ومن كفنه رهن فالمرتهن أحق به (¬17)؛ لتقدم حقه في (¬18) حال الحياة.