AUTO باب [في الجهاد]
qباب الجهاد في أهم جهة كل سنة -وإن خاف محاربا، كزيارة الكعبة- فرض كفاية، ولو مع وال جائر، على كل حر ذكر مكلف قادر، كالقيام بعلوم الشرع والفتوى، ودفع الضرر والأذى عن المسلمين، والقضاء والشهادة، والإمامة والأمر بالمعروف، والحرف المهمة، ورد السلام وتجهيز الميت، وفك الأسير. وتعين بفجء العدو وإن على امرأة، وعلى من بقربهم إن عجزوا، وبتعيين الإمام.
z(الجهاد) وهو في اللغة: التعب والمشقة، مأخوذ من الجهد، وفي االشرع: تعب خاص، وهو من العبادات العظيمة (¬1) لما ورد فيه من الآيات والأحاديث، وهو من فروض الكفايات، كما قال آخر (¬2) المسألة.
قوله: (في أهم جهة (¬3)): أي في جهة يحصل فيها من الكفار خوف على المسلمين دون غيرها من الجهات فيندب الإمام إليها طائفة (¬4)، أو يغزوها بنفسه.
قوله: (كل سنة) أي: ليس هو مما يجب مرة في العمر، بل حكمه باق في كل عام.
ابن عبد البر: يجب على الإمام إغزاء طائفة إلى العدو في كل (¬5) سنة مرة يخرج معهم بنفسه، أو يرسل معهم (¬6) من يثق به، ليدعوهم إلى الإسلام ويرغبهم، ويكف أذاهم (¬7)، ويظهر دين الله عليهم، ويقاتلهم حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية (¬8).
قوله: (وإن خاف محاربا) أي: يكون في أهم جهة، ولو مع خوف محارب.