AUTO باب [أحكام الدماء والقصاص]
qباب إن أتلف مكلف، - وإن رق، غير حربي، ولا زائد حرية وإسلام حين القتل إلا لغيلة - معصوما للتلف والإصابة بإيمان أو أمان، كالقاتل من غير المستحق، وأدب كمرتد، وزان أحصن، ويد سارق فالقود متعينا، ولو قال: إن قتلتني أبرأتك، ولا دية لعاف مطلقا إلا أن تظهر إرادتها فيحلف، ويبقى على حقه إن امتنع، كعفوه عن العبد، واستحق ولي دم من قتل القاتل، أو قطع يد القاطع، كدية خطإ، فإن أرضاه ولي الثاني فله. وإن فقئت عين القاتل، أو قطعت يده، ولو من الولي بعد أن أسلم له فله القود. وقتل الأدنى بالأعلى كحر كتابي بعبد مسلم.
z(إن أتلف مكلف، وإن رق، غير حربي) هذا الباب يعبر عنه بعض الشيوخ بباب أحكام الدماء والحدود كما في الرسالة (¬1)، ومنهم من يقول باب الجراح ونحو ذلك، والمراد بالمكلف هنا البالغ العاقل، فيشمل الحر والعبد، ولهذا قال: (وإن رق)؛ لأنه يقتص منه كالحر، وكذلك السكران؛ لأنه مكلف (¬2)، ويخرج الصبي والجنون، لأنهما لا يقتص منهما لرفع القلم عنهما (¬3).
ونبه بقوله: (غير حربي) على أن الحربي إذا أتلف شيئا من المعصومات لا يؤاخذ به إذا أسلم وقدم بأمان إلى أرض الإسلام (¬4)، ولهذا قال ابن شاس: شرط القاتل (¬5) أن يكون ملتزما للأحكام (¬6) فلا يقتص من صبي ولا مجنون ولا حربي ويجب على الذمي والسكران (¬7).