AUTO باب [في أحكام الزنا]
qباب الزنا وطء مسلم مكلف فرج آدمي لا ملك له فيه باتفاق متعمدا، وإن لواطا، أو إتيان أجنبية بدبر، أو ميتة غير زوج، أو صغيرة يمكن وطؤها، أو مستأجرة لوطء، أو غيره، أو مملوكة تعتق، أو يعلم حريتها، أو محرمة بصهر مؤبد، أو خامسة، أو مرهونة، أو ذات مغنم، أو حربية، أو مبتوتة وإن بعدة. وهل وإن أبت في مرة؟ تأويلان. أو مطلقة قبل البناء، أو معتقة بلا عقد كأن يطأها مملوكها أو مجنون؛ بخلاف الصغير، إلا أن يجهل العين أو الحكم، إن جهل مثله، إلا الواضح، لا مساحقة، وأدبتا اجتهادا كبهيمة وهي كغيرها في الذبح والأكل.
z(الزنا: وطء، مسلم، مكلف، فرج آدمي، لا ملك له فيه، باتفاق، متعمدا) حد الزنى - رحمه الله - بما ذكر، الوطء: كالجنس، ومكلف: فصل، خرج به وطء المجنون والصبي، فإنه لا يسمى زنا، واحترز بالمسلم من الكافر؛ لأنا (¬1) لا نعرض لهم في ذلك، إلا أن يتحاكموا إلينا، واحترز بالفرج من الوطء بين الفخذين ونحوه، ومن الآدمي من وطء البهيمة؛ فإنه لا يسمى زنا.
قوله: (لا ملك له فيه) احترز ممن وطؤها مباح له من زوجة أو أمة؛ ولكن امتنع وطؤها من حيض، أو نفاس، أو صيام، أو إحرام، أو نحو ذلك؛ فإنه إذا وطئها (¬2) كذلك لا يحد، واحترز بقوله: (باتفاق) من النكاح المختلف فيه؛ كنكاح بلا ولي، واحترز بقوله: (متعمدا) من الغالط والناسي، وكذلك الجاهل بالعين أو بالحكم إذا كان يظن بها ذلك - كما سيأتي -. واعترض على حده من وجوه مذكورة في الكبير.
قوله: (وإن لواطا) لأنه وطء في فرج آدمي، إلا أن حكمه مخالف لحكم الزنا - كما سيأتي -.