AUTO باب [في أحكام الحجر]
qباب المجنون محجور للإفاقة، والصبي لبلوغه بثماني عشرة سنة، أو الحلم أو الحيض، والحمل، أو الإنبات، وهل إلا في حق الله تعالى؟ تردد. وصدق إن لم يرب، وللولي رد تصرف مميز، وله إن رشد، ولو حنث بعد بلوغه، أو وقع الموقع، وضمن ما أفسد إن لم يؤمن عليه، وصحت وصيته، كالسفيه إن لم يخلط إلى حفظ مال ذي الأب بعده، وفك وصي، أو مقدم إلا كدرهم لعيشه،
z(المجنون محجور للإفاقة) يريد: أن المجنون محجور عليه إلى غاية وتلك الغاية هي إفاقته من جنونه، أي: وسواء كان بصرع أو وسواس.
قوله: (والصبي لبلوغه بثماني عشرة سنة) أي: والصبي أيضا محجور عليه إلى بلوغه، فإذا بلغ انفك عنه الحجر إن كان رشيدا والعلامات التي يستدل بها على البلوغ خمس: الأولى (¬1): السن، ويشترك فيه أيضا الذكر والأنثى والمشهور أنه ثمان عشرة سنة (¬2) كما قال هنا، وقال ابن وهب (¬3): خمس عشرة سنة، والثانية: الحلم، وإليه أشار بقوله: (أو الحلم) ويشترك فيها أيضا الذكر والأنثى، وأما الحيض والحمل وهما العلامة الثالثة والرابعة فيختصان بالأنثى، وإليهما (¬4) أشار بقوله: (أو الحيض والحمل).
قوله: (أو الإنبات) هو العلامة الخامسة، وهو مشترك بين الذكر والأنثى أيضا، والمشهور اعتباره، وعن مالك في كتاب القذف أنه ليس بعلامة (¬5) على البلوغ ونحوه لابن القاسم في كتاب القطع (¬6)، وجعل في المقدمات الخلاف فيما بينه، وبين الآدميين، وأما فيما بينه وبين الله تعالى من وجوب الصلاة ونحوها فلا خلاف أنه ليس بعلامة، وإليه أشار بقوله: (وهل إلا في حق الله تعالى؟ تردد) ابن عبد السلام: وقد اضطرب