تخطَّ إلى المحتوى

AUTO باب [في أحكام المساقاة]

qباب إنما تصح مساقاة شجر وإن بعلا ذي ثمر لم يحل بيعه ولم يخلف إلا تبعا، بجزء قل أو كثر، مشاع علم، بساقيت، ولا نقص من في الحائط ولا تجديد، ولا زيادة لأحدهما، وعمل العامل جميع ما يفتقر إليه عرفا: كإبار، وتنقية، ودواب وأجراء، وأنفق وكسا، لا أجرة من كان فيه، أو خلف من مات، أو مرض كما رث على الأصح، كزرع، أو وقصب، وبصل، ومقثأة؛ إن عجز ربه، وخيف موته، وبرز ولم يبد صلاحه، وهل كذلك الورد ونحوه والقطن؟ أو كالأول وعليه الأكثر؟ تأويلان.

zقوله: (إنما تصح مساقاة شجر، وإن بعلا، ذى ثمر، لم يحل بيعه، ولم يخلف إلا تبعا) المساقاة على ثلاثة أوجه: أصول ثابتة يجد ثمرتها ويبقى أصلها، فهي جائزة عجز عنها ربها أم لا، وأصول تجد (¬1) ثم تخلف، فلا تساقى في عجز ولا غيره، وشيء يزول أصله (¬2) كالزرع وغيره، فلا يساقى إلا عند العجز.

فأشار إلى الأول بقوله: (إنما تصح مساقاة شجر، وإن بعلا)، واحترز عن الثاني بقوله: (ولم يخلف)، وأشار إلى الثالث (¬3) بقوله فيما يأتي: (كزرع وقصب (¬4) ... إلى آخره). ومذهب المدونة جواز مساقاة البعل، قال لأنها تحتاج إلى عمل ومؤنة (¬5). ويشترط أن تكون الأصول المعقود عليها لم تبلغ إلى حد يجوز بيع ثمرتها (¬6)، وهو مذهب المدونة (¬7)، قال: لجواز بيعه (¬8) حينئذ؛ فلا ضرورة تدعو إلى مساقاة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.