AUTO باب [في أحكام الوصية]
qباب صح إيصاء حر مميز مالك وإن سفيها أو صغيرا -وهل إن لم يتناقض؟ أو أوصى بقربة؟ أتأويلان- وكافرا إلا بكخمر لمسلم، لمن يصح تملكه، كمن سيكون إن استهل، ووزع لعدده بلفظ أو إشارة مفهمة. وقبول المعين شرط بعد الموت، فالملك له بالموت، وقوم بغلة حصلت بعده ولم يحتج رق لإذن في قبول، كإيصائه بعتقه، وخيرت جارية الوطء، ولها الانتقال، وصح لعبد وارثه إن اتحد، أو بتافه أريد به العبد، ولمسجد، وصرف في مصلحته، ولميت علم بموته، ففي دينه أو وارثه، ولذمي وقاتل علم الموصي بالسبب، وإلا فتأويلان. وبطلت بردة، وإيصاء بمعصية، ولوارث كغيره بزائد الثلث يوم التنفيذ، وإن أجيز فعطية، ولو قال إن لم يجيزوا فللمساكين، بخلاف العكس.
z(صح إيصاء حر، مميز، مالك) الإيصاء مصدر أوصى، الجوهري: يقال: أوصيت له بشيء وأوصيت إليه، أي: جعلته وصيا (¬1)، ولا خلاف في مشروعيتها بالكتاب والسنة، وكذلك إجماع العلماء، وإنما اختلفوا هل هي واجبة أو مندوبة؟ المازري: وهي عندنا مندوبة إلا أن يخشي تلف ما عليه من حق لأربابه إن لم يوص به فتجب (¬2)، ولما كانت أركان الوصية أربعة أشار إلى الأول منها، وهو الموصي (¬3) واحترز بالحر من العبد، فإن وصيته لا تنفذ لحق سيده، وبالمميز من المجنون والصغير غير المميز إذ لا يصح منهما ذلك إلا أن يكون المجنون يفيق في بعض الأحيان، وأوصى في تلك الحال (¬4)، فإن وصيته تنفذ، وبالمالك من مستغرق الذمة ومن غير المالك (¬5) أصلا (¬6).
قوله: (وإن سفيها أو صغيرا، وهل إن لم يتناقض، أو أوصى بقربة؟ تأويلان) أي: أو