AUTO باب [في أحكام الحرابة]
qباب المحارب قاطع الطريق لمنع سلوك، أو آخذ مال مسلم أو غيره، على وجه يتعذر معه الغوث، وإن انفرد بمدينة، كمسقي السيكران لذلك، ومخادع الصبي أو غيره ليأخذ ما معه، والداخل في ليل أو نهار في زقاق أو دار، قاتل ليأخذ المال، فيقاتل بعد المناشدة إن أمكن، ثم يصلب فيقتل، أو ينفى الحر، كالزنى، أو تقطع يمينه ورجله اليسرى ولاء، وبالقتل يجب قتله، ولو بكافر، أو بإعانة، ولو جاء تائبا، وليس للولي العفو. وندب لذي التدبير القتل، والبطش القطع، ولغيرهما، وإن وقعت منه فلتة: النفي والضرب، والتعيين للإمام، لا لمن قطعت يده ونحوها، وغرم كل عن الجميع مطلقا، واتبع كالشارق، ودفع ما بأيديهم لمن طلبه بعد الاستيناء واليمين، أو بشهادة رجلين من الرفقة، لا لأنفسهما ولو شهد اثنان أنه المشتهر بها: ثبتت، وإن لم يعايناها، وسقط حدها بإتيان الإمام طائعا، أو ترك ما هو عليه.
z(المحارب: قاطع الطريق لمنع سلوك، أو آخذ مال مسلم أو غيره) ليس من شروط المحارب أن يكون قاصدا لأخذ المال، ولا لقتل النفس بل قطعه الطريق لمنع من سلكها، أو لأخذ مال كاف في ذلك، وكذا وقع لابن القاسم؛ فقال: إذا قطع الطريق على جماعة، وقال: أمنع هؤلاء يمضون إلى مكة والشام فهو محارب لأنه قطع الطريق وأخاف السبيل، ولا فرق في ذلك بين أخذ مال المسلم أو الذمي أو المعاهد لأن مالهما معصوم كمال المسلم (¬1).
قوله: (على وجه يتعذر معه الغوث) لأنه إذا أخذ المال على غير هذا الوجه لم يكن محاربا بل متلصصا يخطف شيئا من المارة وينقلب بسرعة كما إذا كانوا في ركب كبير أو جيش عظيم إذ لا تتعذر الإغاثة حينئذ، ولهذا لم يكن لغاصب من هذا الباب لأن الإغاثة لا تتعذر معه.
قوله: (وإن انفرد بمدينة) يريد: أن من شهر السلاح لأخذ مال أنه محارب ولو كان