AUTO باب [في أحكام] الرضاع
(¬1)
qباب حصول لبن امرأة - وإن ميتة وصغيرة بوجور، أو سعوط أو حقنة تكون غذاء، أو خلط لا غلب، ولا كماء أصفر، وبهيمة واكتحال به - محرم إن حصل في الحولين، أو بزيادة الشهرين، إلا أن يستغني، ولو فيهما ما حرمه النسب، إلا أم أخيك، أو أختك، وأم ولد ولدك، وجدة ولدك، وأخت ولدك، وأم عمك وعمتك، وأم خالك وخالتك، فقد لا يحرمن من الرضاع.
z(حصول لبن امرأة ... إلى آخره) يريد أن حصول لبن المرأة في جوف الرضيع بوجور أو سعوط أو نحوهما ينشر الحرمة بين الرضيع وغيره، كما ينشرها النسب؛ لقوله تعالى: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ [النساء: 23]، وقوله - عليه السلام -: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" (¬2) واحترز باللبن من غيره.
قال سحنون: فلو حلب منها ماء أصفر فشربه الصبي (¬3) لم يحرم (¬4)، واحترز بقوله: (امرأة) من البهيمة، فإن لبنها لا ينشر الحرمة بين شاربيه بلا خلاف، ومثله لبن الذكر على المشهور. وحكى ابن شعبان عن مالك أنه كره لمن أرضع صبية من ثدييه (¬5) أن يتزوجها (¬6)، وفي المقدمات عن مالك أنه أنكر أن يكون للذكر لبن (¬7).
قوله: (وإن ميتة) يريد أنه لا فرق في انتشار الحرمة بالرضاع بين الميتة وغيرها، فلو دب الصغير فشرب من لبنها وهي ميتة، وعلم أن فيها لبنا نشر الحرمة، وكذلك لو