تخطَّ إلى المحتوى

AUTO باب [في أحكام الضمان]

qباب الضمان شغل ذمة أخرى بالحق. وصح من أهل التبرع: كمكاتب، ومأذون أذن سيدهما، وزوجة، ومريض بثلث، واتبع ذو الرق به إن عتق، وليس للسيد جبره عليه، وعن الميت والمفلس، والضامن، والمؤجل حالا، إن كان مما يعجل، وعكسه إن أيسر غريمه أو لم يوسر في الأجل، وبالموسر أو بالمعسر، لا بالجميع بدين لازم، أو آيل إليه، لا كتابة بل كجعل، وداين فلانا، ولزم فيما ثبت وهل يقيد بما يعامل به؟ تأويلان.

z(الضمان شغل ذمة أخرى بالحق) هكذا فسره عبد الوهاب في تلقينه (¬1)، وهو ظاهر التصور، وأورد عليه أنه غير جامع لخروج ضمان الوجه، وضمان الطلب، وغير مانع؛ لأن من باع شخصا بدين ثم باع آخر بدين فإنه يصدق عليه ذلك أنه شغل ذمة أخرى، وأيضا فإن الحق في كلامه يشمل البدني أيضا، وأن من ابتاع سلعة فأشرك فيها غيره فإن فيها شغل ذمة أخرى بالحق، وكذلك لو ولاه وليس بضمان، وأجيب بأن ضمان الوجه تشغل فيه الذمة على المشهور، وأطلق الضمان على الطلب مجازا، و (ال) في كلامه للعهد، فمراده بالحق الحق الأول، وأن الحقوق البدنية خرجت بقوله: (شغل ذمة أخرى) لأن الذمم لا تشغل بالحقوق البدنية، وإنما تشغل بالحقوق المالية (¬2)؛ لأن الشاغل في الشركة والتولية مختلف؛ لأن البائع شغل ذمة المبتاع وهو شغل ذمة من أشركه أو ولاه.

قوله: (وصح من أهل التبرع) يريد: أنه يشترط في الضمان أن يكون ممن يصح منه التبرع احترازا من الصغير والمجنون والعبد على (¬3) غير المأذون له، والمريض فيما زاد على الثلث.

قوله: (كمكاتب ومأذون إن أذن سيدهما) أي: وهكذا المدبر وأم الولد وغيرهما، وقاله في المدونة (¬4)، قال فيها: وإن كان على المأذون دين يغترق ماله لم تجز كفالته، وإن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.