CHECK مقدمة مختصر خليل
qبسم الله الرحمن الرحيم
يقول الفقير المضطر لرحمة ربه، المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى، خليل بن إسحاق المالكي:
zذكر الشيخ: بعد أن بدأ ب (بسم الله الرحمن الرحيم)، وبعد أن صلى على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه، اتباعا لصاحب الشاطبية رحمه الله تعالى ونفعنا به، واقتداء بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل أمر ذي بال لا يبتدأ فيه بذكر الله فهو أجذم" (¬1)، ثم ثلث بحمد الله قاصدا الأخذ بالأحاديث المروية في البداية بالشيء، فبدأ بذلك قبل ذكر قصده في هذه الخطبة؛ ليكون ذلك والله تعالى أعلم أنجح له في مطلوبه، فقال بعد البسملة والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -: فيقول معترفا ليغفر الله تعالى له ما قد سلف ولقد أخبرني بعض الطلبة أنه رئي في النوم بعد وفاته، وأخبر الرائي له أنه غفر الله تعالى له ولمن صلى عليه، وحسن استفتاحه بالخضوع والاضطرار إذ ذلك حقيق بتحصيل قصده، قال تعالى: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء﴾ [النمل: 62]، فسأل الله تعالى الرحمة إذ كلنا مضطرون.
qالحمد لله حمدا يوافي ما تزايد من النعم، والشكر له على ما أولانا من الفضل والكرم، لا أحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه، ونساله اللطف والإعانة في جميع الأحوال، وحال حلول الإنسان في رمسه.
zالحمد هو الثناء على المحمود بصفاته الجميلة وأفعاله الحسنة، والشكر يتعلق بالإحسان الصادر منه، والمختار من الأقوال: أن الشكر يطلق على الفعل والقول جميعا لقوله تعالى: ﴿اعملوا آل داوود شكرا﴾ [سبأ: 13]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: لما قام حتى تفطرت قدماه، فقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال: (أفلا أكون عبدا شكورا" (¬2).