تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [فصل في الجمع]

qورخص له جمع الظهرين ببر، وإن قصر ولم يجد، بلا كره. وفيها شرط الجد: لإدراك أمر بمنهل زالت به، ونوى النزول بعد الغروب، وقبل الاصفرار أخر العصر وبعده خير فيهما. وإن زالت راكبا أخرهما؛ إن نوى الاصفرار أو قبله، وإلا ففي وقتيهما، كمن لم يضبط نزوله وكالمبطون وللصحيح فعله، وهل العشاءان كذلك؟ تأويلان.

zقوله: (ورخص له جمع الظهرين) أي: ورخص للمسافر الجمع بين الظهر والعصر، وهكذا قال ابن المواز (¬1) أنه رخصة وليس (¬2) سنة لازمة.

قوله: (ببر) أي: (¬3) قبل ارتحاله، واحترز به من البحر فإنه لا يجمع فيه، نص عليه عبد الحق عن بعض شيوخه؛ لأن الجمع في السفر لأجل الجد في السير وهو غير موجود في المسافر بالريح في البحر.

قوله: (وإن قصر) أي: السفر، إذ لا يشترط فيه أن يكون مسافة القصر.

قوله: (ولم يجد) أي: وكذا يجوز له الجمع بين الظهرين (¬4) وإن لم يجد به السير.

ابن رشد (¬5): وهو المشهور، وقيل: لا يجمع إلا أن يجد به السير (¬6)، وقيل: لا يجمع وإن جد به السير (¬7).

قوله: (بلا كره) هو متعلق بقوله: (ورخص) يريد: أن الجمع للمسافر رخصة بلا كراهة وهو المشهور، ولمالك في العتبية: الكراهة. وحمله الباجي على إثبات (¬8) الأفضل،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.