AUTO باب [في الرهن]
qباب الرهن بذل من له البيع ما يباع، أو غررا، ولو اشترط في العقد وثيقة بحق، كولي، ومكاتب، ومأذون، وآبق، وكتابة، واستوفي منها، أو رقبته إن عجز، وخدمة مدبر. وإن رق جزء فمنه، لا رقبته. وهل ينتقل لخدمته؟ قولان. كظهور حبس الدار، وما لم يبد صلاحه، وانتظر ليباع، وحاص مرتهنه في الموت والفلس، فإذا صلحت بيعت، فإن وفى رد ما أخذه وإلا قدر محاصا بما بقي، لا كأحد الوصيين، ولا جلد ميتة، وكجنين، وخمر، وإن لذمي، إلا أن تتخلل، وإن تخمر أهراقه بحاكم.
z(الرهن بذل من له البيع ما يباع (¬1)) يريد: أن الرهن إعطاء من له البيع شيئا يباع، واحترز بذلك مما لا يباع، مثل الخمر والخنزير ونحوهما، فإن رهنهما لا يجوز من مسلم ولا ذمي، لأن فائدة الرهن بيعه عند الوفاء، والخمر ونحوه لا يجوز بيعه.
قوله: (أو غررا) هو معطوف على "ما" (¬2) المنصوبة بالمصدر، وفيه تنبيه على أن الرهن يغتفر فيه ما لا يغتفر في البيع، فيجوز فيه الغرر بخلاف البيع، ولهذا يجوز له رهن عبده (¬3) الآبق وبعيره الشارد من غير (¬4) خلاف إذا لم يقارن عقدة البيع، واختلف إذا اشترط في عقدة البيع على قولين، أحدهما منع ذلك، والثاني: جوازه، ابن رشد: وهو المشهور (¬5)، وإليه أشار بقوله: (ولو اشترط، في العقد)
قوله: (وثيقة بحق) هو حال من قوله (¬6): ما يباع، وما عطف عليه، و"الباء" في قوله: (بحق) للسببية، أي: بسبب حق ترتب عليه، واحترز به عما يبذل لا على سبيل (¬7)