AUTO باب [في أحكام الجعل]
qباب صحة الجعل بالتزام أهل الإجارة جعلا علم، يستحقه السامع بالتمام ككراء السفن، إلا أن يستأجر على التمام فبنسبة الثاني، وإن استحق ولو بحرية، بخلاف موته بلا تقدير زمن، إلا بشرط ترك متى شاء، ولا نقد مشترط في كل ما جازت فيه الإجارة، بلا عكس، ولو في الكثير، إلا كبيع سلع كثيرة لا يأخذ شيئا إلا بالجميع، وفي شرط منفعة الجاعل قولان.
zقوله: (صحة الجعل بالتزام أهل الإجارة) يريد: أن من شرط (¬1) صحته أن يكون الملتزم له ممن تصح منه الإجارة، كان جاعلا، أو مجعولا له، إلا أنه لم ينص على شروط عاقد الإجارة، وإنما شبهه بعاقد البيع، فقال: صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع، وعلى هذا كان الأليق أن يقول: صحة الجعل بعاقد كالبيع؛ إذ التشبيه بالأصل أولى منه بالفرع، ولعله إنما شبهه (¬2) بالإجارة؛ تنبيها منه على أنها أصل للجعالة.
قوله: (جعلا) معمول لقوله (بالتزام).
قوله: (علم) أي: يشترط في الجعل أن يكون معلوما، فلا يصح بالمجهول؛ لأن الجعالة كالإجارة، والجعل كالأجرة (¬3).
قوله: (يستحقه السامع (¬4) أي: سواء كان من شأنه طلب الأباق، أم لا، وهو قول ابن القاسم في العتبية، فإذا قال: من يأتيني بعبدي الآبق فله كذا، فجاء به من لم يسمعه لم يكن له شيء، إلا أن يكون شأنه طلب الأباق. وقال عبد الملك وأصبغ وغيرهما: يستحقه سواء سمعه أم لا، ورواه ابن حبيب عن مالك (¬5).
قوله (بالتمام) أي: يستحقه (¬6) بتمام العمل، ولعله (¬7) فيما لا يحصل للجاعل فيه نفع