AUTO باب [في العدة]
qباب تعتد حرة؛ وإن كتابية أطاقت الوطء بخلوة بالغ غير مجبوب أمكن شغلها منه وإن نفياه، وأخذا بإقرارهما، لا بغيرها إلا أن تقر أو يظهر حمل، ولم ينفه بثلاثة أقراء: أطهار، وذي الرق قرءان، والجميع للاستبراء، لا الأول فقط على الأرجح، ولو اعتادته في كالسنة أو أرضعت، أو استحيضت وميزت، وللزوج انتزاع ولد المرضع فرارا من أن ترثه أو ليتزوج أختها أو رابعة، إذا لم يضر بالولد، وإن لم تميز أو تأخر بلا سبب، أو مرضت تربصت تسعة، ثم اعتدت بثلاثة، كعدة من لم تر الحيض واليائسة ولو برق، وتمم من الرابع في الكسر، ولغى يوم الطلاق.
z(تعتد حرة وإن كتابية) العدة اسم للأمد الذي لا تحل المطلقة أو المتوفى عنها (¬1) زوجها قبله، وهي مأخوذة من العد بفتح العين، وأنواعها (¬2) الأقراء والأشهر والحمل؛ فالحرة (¬3) وإن كتابية بثلاثة قروء كما سيذكره هنا، واحترز بقوله: (أطاقت الوطء) من الصغيرة التي لا تطيقه إذ لا عدة عليها.
قوله: (بخلوة بالغ) أي: خلوة يمكن معها الجماع، وأما لو خلا بها لحظة تقصر عن زمن الوطء فلا، واحترز بالبالغ من الصغير الذي لا يولد لمثله، وإن قوي على الجماع، فإن وطأه لا يوجب عدة.
قوله: (غير مجبوب) أي: فلا عدة على امرأة المجبوب وهو المقطوع ذكره وأنثياه بخلاف الخصي القائم الذكر، فإن العدة تجب على زوجته، حكاه اللخمي (¬4) وغيره وهو ظاهر المذهب، وقال ابن حبيب: لا عدة على امرأته (¬5).
قوله: (أمكن شغلها منه وإن نفياه) أي: تجب على المرأة العدة بخلوة أمكن شغلها