تخطَّ إلى المحتوى

AUTO باب [في أحكام إحاطة الدين بمال المدين والتفليس]

qباب للغريم: منع من أحاط الدين بماله من تبرعه، وسفره إن حل بغيبته، وإعطاء غيره قبل أجله، أو كل ما بيده، كإقراره لمتهم عليه على الأصح والمختار؛ لا بعضه ورهنه، وفي كتابته قولان. وله التزوج، وفي تزوجه أربعا، وتطوعه بالحج تردد، وفلس حضر أو غاب، إن لم يعلم ملاؤه بطلبه، وإن أبى غيره، دينا حل زاد على ماله، أو بقي ما لا يفي بالمؤجل، فمنع من تصرف مالي، لا في ذمته كخلعه، وطلاقه، وقصاصه، وعفوه، وعتق أم ولده، وتبعها مالها إن قل.

z(للغريم منع من أحاط الدين بماله من تبرعه) المراد بالغريم: رب الدين، واحترز بقوله: (من أحاط الدين بماله) مما إذا كان ماله يزيد على ما عليه من الدين، فإن الغريم ليس له حينئذ منعه من ذلك، و (من تبرعه) متعلق بقوله: (منع)، وبه احترز عن مثل بيعه وشرائه.

قوله: (وسفره إن حل بغيبته) أي: وكذا لرب الدين (¬1) أن يمنعه من السفر إن كان الدين يحل في غيبته، فإن كان يرجع قبل حلوله فليس له منعه. ابن شاس: ولا يطلب بكفيل أو بإشهاد، وينبغي أن يقيد منعه هنا بالسفر بما إذا لم يوكل من يقضي عنه الدين، وأما إذا وكل على ذلك فلا يمنع من السفر، وإن كان الدين يحل في غيبته، وقد قيد كلامه في المدونة بمثل ذلك.

قوله: (وإعطاء غيره قبل أجله، أو كل ما بيده) أي: وكذا للغريم أن يمنع المديان من إعطاء غيره، أي: من دفع دينه الذي له عليه قبل حلوله، بعض القروين: ويتفق على رده، وأشار السيوري إلى أنه إذا قضى جميع ما بيده لبعض غرمائه دون بعض أنه لا يختلف في رد ذلك، وإنما اختلف إذا قضى البعض، وأفتى به، وإليه أشار بقوله: (أو كل ما بيده).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.