AUTO باب [في الاعتكاف]
qباب الاعتكاف نافلة. وصحته لمسلم مميز بمطلق صوم، ولو نذرا ومسجد إلا لمن فرضه الجمعة، وتجب به، فالجامع مما تصح فيه الجمعة، وإلا خرج وبطل، كمرض أبويه، لا جنازتهما معا وكشهادة وإن وجبت، ولتؤد بالمسجد، أو تنقل عنه، وكردة، وكمبطل صومه وكسكره ليلا، وفي إلحاق الكبائر به تأويلان. وبعدم وطء، وقبلة شهوة، ولمس، ومباشرة وإن لحائض ناسية، وإن أذن لعبد أو امرأة في نذر فلا منع كغيره؛ إن دخلا وأتمت ما سبق منه أو عده، إلا أن تحرم، وإن بعدة موت فينفذ، ويبطل. وإن منع عنده نذرا فعليه إن عتق.
z(الاعتكاف نافلة) هذا كقوله (¬1) في الرسالة (¬2): والاعتكاف من نوافل الخير (¬3)، وهو المشهور، وقاله في المقدمات (¬4) وأخذت الكراهة مما رواه ابن نافع عن مالك: ما زلت أفكر في ترك الصحابة الاعتكاف، وقد اعتكف عليه الصلاة والسلام حتى قبض وهم أتبع الناس لأموره وآثاره، حتى أخذ بنفسي أنه كالوصال الذي نهى عنه عليه الصلاة والسلام وفعله (¬5)، والمشهور عن مالك الأول (¬6).
قوله: (وصحته لمسلم مميز) أي: وصحة الاعتكاف ثابتة أو حاصلة لمسلم مميز، فاحترز بالمسلم عن الكافر؛ إذ لا يصح اعتكافه شرعا؛ لأنه طاعة، والإيمان شرط في صحة (¬7) كل طاعة (¬8)،