تخطَّ إلى المحتوى

AUTO باب [في أحكام الحوالة]

qباب شرط الحوالة: رضا المحيل والمحال فقط، وثبوت دين لازم، فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة صح، وهل إلا أن يفلس أو يموت؟ تأويلان. وصيغتها، وحلول المحال به وإن كتابة، لا عليه. وتساوي الدينين قدرا وصفة، وفي تحوله على الأدنى تردد، وأن لا يكونا طعامين من بيع، لا كشفه عن ذمة المحال عليه،

zقوله: (شرط الحوالة رضا المحيل والمحال فقط) يريد: أن لجواز الحوالة شروطا منها رضا رب الدين ورضا من له (¬1) الدين، وهما المحيل والمحال، وأما المحال عليه فلا يشترط رضاه، ولهذا قال فقط، وهو المشهور، وحكى ابن شعبان قولا باشتراط رضاه، والأول أظهر.

قوله: (وثبوت دين لازم) أي: ومن شروط الحوالة أيضا أن يكون على المحال عليه دين للمحيل لأن حقيقتها أن تكون على أصل دين، لأنها نقل الدين من ذمة إلى ذمة تبرأ بها الأولى، واحترز بقوله لازم من الدين غير اللازم، فإن الحوالة لا تصح به، فإن لم يكن للمحيل (¬2) على المحال عليه دين فهي حمالة عند أصحابنا قاله الباجي (¬3).

قوله: (فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة صح) أي: فإن أعلم المحيل المحال بعدم الدين، أي: بأن المحال عليه لا دين عليه للمحيل، وإنما ذلك على غير دين، وشرط المحيل على المحال (¬4) أنه بريء من الدين ورضى المحال بذلك صحت الحوالة، ولا رجوع له على المحيل، وهو قول ابن القاسم، وروى ابن وهب في المدونة أنه لا يرجع إلا في الموت والفلس (¬5)، وروى مطرف أنه بالخيار، وقال أشهب وعبد الملك: أن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.