تخطَّ إلى المحتوى

AUTO باب [في العارية]

qباب صح وندب إعارة مالك منفعة بلا حجر، وإن مستعيرا؛ لا مالك انتفاع من أهل التبرع عليه عينا لمنفعة مباحة، لا كذمي مسلما، وجارية لوطء، أو خدمة لغير محرم، أو لمن يعتق عليه، وهي لها. والأطعمة والنقود قرض بما يدل. وجاز أعني بغلامك لأعينك إجارة، وضمن المغيب عليه، إلا لبينة المغيب. وهل، وإن شرط نفيه؟ تردد. لا غيره، ولو بشرط، وحلف فيما علم أنه بلا سببه، كسوس، أنه ما فرط.

z(صح (¬1) وندب إعارة مالك (¬2) منفعة بلا حجر وإن مستعيرا (¬3)) يريد: أن العارية تصح من كل مالك لا حجر عليه، وهي مندوب إليها؛ لقوله تعالى: ﴿وافعلوا الخير لعلكم تفلحون﴾ [الحج: 77]، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "كل معروف صدقة"، وقد استعار عليه الصلاة والسلام هو والصحابة وأعاروا، ونبه بقوله: (مالك منفعة) على أن المعير ليس من شرطه أن يكون مالكا للرقبة، بل يكفي في ذلك ملك المنفعة بإجارة أو عارية من غيره، ولا إشكال في إعارة المستأجر الرقبة التي استأجرها، وأما إعارة المستعير فالصحيح الجواز (¬4) أيضا، وعن ابن شعبان ما ظاهره منع ذلك، وأشار إلى أن المعير يشترط فيه شرطان: أحدهما ما تقدم والآخر ألا يكون عليه حجر؛ لأن العارية من باب المعروف، والمحجور عليه ليس من أهل التبرع.

قوله: (لا مالك (¬5) انتفاع) أي: فلا يصح منه إعارة ذلك، والمراد بتمليك الانتفاع كسكنى المدارس والزوايا والربط والجلوس في المسجد والأسواق، فليس لمن ملك (¬6)

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.