# حضرتها وصلتها أجزأتها عن الظهر بلا خلاف (¬1).
قوله: (بلا عذر) أي: أنها (¬2) تجب على المكلف الحر الذكر إذا لم يكن له عذر، فأما من حصل له عذر يسوغ له معه التخلف عن حضور (¬3) الجمعة (¬4) فلا، وسيأتي بيان (¬5) العذر.
قوله: (المتوطن) أي: ولا بد من كون الكلف متوطنا (¬6)؛ لأن من شروط وجوبها الاستيطان بموضع يكون محلا للإقامة يمكن فيه الثواء، وقيل: لا يعتبر الاستيطان (¬7).
قوله: (وإن بقرية نائية بكفرسخ من المنار) يريد أنه يشترط أيضا في إقامتها القرب بحيث لا يكون منها في وقتها على أكثر من ثلاثة أميال من النار، فلهذا يلزم من كان منه على أقل من ثلاثة أميال، وهو المراد بالفرسخ، ولو كان بقرية أخرى، والباء في (بكفرسخ) متعلقة (¬8) بمحذوف؛ أي: منفصلة بكفرسخ.
وقال ابن عبد الحكم: إنما تعتبر الأميال الثلاثة من خارج المصر لا من المنار (¬9).
والأول أظهر؛ لأن المنار هو (¬10) الذي يسمع منه النداء.
قال سند: وأجمع الناس على الوجوب هذا (¬11) على من (¬12) في المصر سمع أو لم يسمع (¬13)، يريد: وإن كان على ستة أميال من المنار كما رواه علي (¬14) عن مالك،