ابن هارون: والمشهور أن الجلوس الأول ليس شرطا (¬1) في صحة الخطبة؛ لأنه (¬2) إنما كان للأذان (¬3). وشهر الباجي سنية (¬4) الجلوس الثاني أيضا (¬5).
qولزمت المكلف الحر الذكر بلا عذر، المتوطن وإن بقرية نائية بكفرسخ من المنار: كأن أدرك المسافر النداء قبله، أو صلى الظهر ثم قدم، أو بلغ، أو زال عذره لا بالإقامة إلا تبعا.
zقوله: (ولزمت المكلف) احترازا من المجنون والصبي فإن الجمعة لا تجب عليهما (¬6)، بل ولا غيرها من الصلاة (¬7)، ولهذا لم يعد بعضهم التكليف من شروط الجمعة، فإنما يعده من شروط الصلاة من حيث هي.
قوله: (الحر) احترازا من العبد فإنها لا تجب عليه على المعروف من قول مالك، قاله اللخمي (¬8). وقال ابن شعبان: المشهور من قول مالك أنها غير واجبة عليه (¬9)، وعنه أيضا: هي على من قدر (¬10) من العبيد يلزم بها. ونحوه في موطأ (¬11) ابن وهب. وحكى ابن القصار عن أصحابنا الخلاف في الوجوب (¬12) إذا أسقط السيد حقه (¬13).
قوله: (الذكر) احترازا من المراة فإن الجمعة لا تلزمها. اللخمي: بإجماع لكن إن