# هربت (¬1) الجماعة عن الإمام بعد ركعة لم تصح، وهو قول ابن القاسم (¬2) وسحنون (¬3).
وكذا لو تفرقوا (¬4) عنه في التشهد، وعلى الثاني تصح إن هربوا عنه بعد عقد ركعة، وهو قول أشهب (¬5)، فيتم صلاته وينصرف.
قوله: (بإمام مقيم) أي: ومن شرطها (¬6) أيضا (¬7) الإمام، ولا إشكال فيه، لكن اختلف هل هو (¬8) شرط أداء أو شرط صحة، وفي المقدمات: هو شرط في الأداء والصحة جميعا (¬9)، ولا بد أن يكون مقيما وإلا فلا تكون واجبة عليه، وإذا لم تجب عليه لم يجز له أن يؤمهم فيها؛ لأنه كمتنفل أم مفترضا (¬10)، وهذا هو المشهور، ولم يشترط أشهب وسحنون كونه مقيما؛ لأنه إذا حضرها وجبت عليه (¬11)، وعن مطرف وعبد الملك: إن (¬12) كان مستخلفا صحت، وإلا فلا (¬13).
قوله: (إلا الخليفة يمر بقرية جمعة (¬14)) يريد: أن (¬15) من شرط الإمام كونه (¬16) مقيما إلا أن يكون الخليفة يمر بقرية جمعة من عمله فليجمع بهم، وقاله في المدونة (¬17).