تخطَّ إلى المحتوى

# وعن مالك أيضا: أنه (¬1) يكره للرجال، ويرخص (¬2) فيه للنساء (¬3).

قوله: (وفيها: شرط الجد لإدراك أمر) أي: وفي المدونة أنه يشترط في الجمع في السفر الجد لإدراك أمر (¬4).

الباجي: وحد الإسراع الذي يسوغ معه (¬5) الجمع هو مبادرة ما (¬6) يخاف فواته أو إسراع إلى ما يهم، قاله أشهب. وهو وفاق، وقال ابن حبيب: يجوز له (¬7) أن يجمع إذا جد في السير لقطع سفره خاصة (¬8) لا لغيره، وبه قال عبد الملك وأصبغ (¬9).

قوله: (بمنهل زالت به، ونوى النزول بعد الغروب) متعلق بقوله: (جمع الظهرين)، ومراده أن المسافر إذا زالت عليه الشمس وهو لم يرتحل ونوى أن (¬10) ينزل بعد غروب الشمس أنه يجمع بين الظهر والعصر حينئذ قبل الرحيل.

قوله: (وقبل الاصفرار أخر العصر) أي: فإن كانت المسألة بحالها إلا أنه نوى النزول قبل اصفرار الشمس فإنه يصلي الظهر قبل ارتحاله ويؤخر العصر إلى أن ينزل؛ لتمكنه من إيقاع كل صلاة في وقتها.

قوله: (وبعده خير فيهما (¬11)) أي: فإن نوى النزول بعد الاصفرار فإنه مخير (¬12) في إيقاع صلاة العصر قبل ارتحاله أو بعد نزوله. هذا ظاهر كلامه، ولم أره على هذه الصورة التي ذكر، وإنما قالوا ذلك فيما إذا نوى النزول عند الاصفرار، وأما إذا نوى

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.