# كخوف (¬1) ونحوه فإنه يقصر، وأما الهائم الذي لا يعزم على مسافة معلومة (¬2) كالفقراء المجردين فإنهم لا يقصرون، ولمالك في المجموعة في الرعاة يتبعون الكلأ لمواشيهم (¬3): أنهم يتمون (¬4)، وإلى هذا أشار بقوله: (وطالب (¬5) رعي).
قوله: (إلا أن يعلم قطع المسافة قبله) يريد أن كل واحد من الهائم والراعي لا يقصر إلا إذا علم قطع المسافة قبل منتهى سفره. يريد: وقد عزم عليه عند خروجه.
قوله: (ولا منفصل ينتظر رفقة إلا أن يجزم (¬6) بالسير دونها) يريد أن من برز عن البلد عازما على السفر (¬7) إلا أنه ينتظر رفقة ليسافر (¬8) معها، فإذا (¬9) كان جازما (¬10) على السفر على كل حال سواء ساروا (¬11) معه أم لا فإنه يقصر، وإن (¬12) لم يسر إلا بسيرهم فلا يقصر حتى يسيروا، وإن كان مترددا فقولان، والإتمام هو الأصل (¬13).
قوله: (وقطعه دخول بلده) يريد أن المسافر إذا رجع إلى بلده ودخل البيوت أو قربها (¬14) فإنه يتم الصلاة؛ ولهذا قال (¬15): (وقطعه) أي: القصر (¬16).