ابن شاس: مذهب جمهور (¬1) أصحابنا نفي الكراهة (¬2)، واقتصر عليه ابن الجلاب، وأخذ من رواية ابن وهب: "لا يصلى خلفهما" عدم الإجزاء، وقال ابن بشير وصاحب العمدة: المشهور أن ذلك لا يمنع الإجزاء، قال في العمدة (¬3): ويحتمل (¬4) أن يكون مراد ابن وهب الكراهة فيرتفع الخلاف، وأجاز عبد الملك (¬5) إمامة (¬6) الأقطع (¬7).
قوله: (وأعرابي لغيره وإن أقرأ) يريد أن (¬8) الأعرابي - بفتح الهمزة - وهو البدوي عربيا كان (¬9) أو أعجميا (¬10)، تكره إمامته للحضريين (¬11) وإن كان أقرأهم.
ابن حبيب: لجهله بسنة (¬12) الصلاة. وقال الباجي: لمداومته على ترك بعض الفروض كالجمعة وإكمال الصلاة لكثرة أسفاره (¬13).
قوله: (وذو سلس وقرح (¬14) لصحيح) أي: وكذلك تكره إمامة صاحب السلس ومن به (¬15) قروح لغيرهما من الأصحاء، وحكى غير واحد في ذلك قولين، وظاهر كلام صاحب الكافي المنع (¬16).