قوله: (أو فاسقا بجارحة) ابن بزيزة: المشهور إعادة من صلى خلف صاحب كبيرة أبدا. وقال الأبهري: هذا إذا كان فسقه مجمعا عليه كمن ترك الطهارة عامدا أو زنا (¬1)، وإن كان بتأويل (¬2) أعاد (¬3) في الوقت، وقيل: إلا أن يكون واليا تؤدى إليه الطاعة فلا إعادة إلا أن يكون سكران. ابن حبيب: وقاله من لقيت من أصحاب مالك (¬4).
قوله: (أو مأموما) إذ لا تصح إمامة المأموم في صلاة واحدة وهو ظاهر.
قوله: (أو محدثا إن تعمد أو علم مؤتمه) يريد أن من صلى خلف محدث متعمد (¬5) للحدث فإن صلاته تبطل وهو المشهور، وقيل: لا تبطل، وإن لم يتعمد لم تبطل، وقيل: تبطل، وإن (¬6) علم المؤتم بحدث إمامه بطلت صلاته (¬7) قولا واحدا.
قوله: (وبعاجز عن ركن) يعني: وكذلك تبطل صلاة من اقتدى بعاجز عن ركن كالقيام أو الفاتحة أو الركوع (¬8) أو السجود.
قوله: (أو علم) أي: عاجز (¬9) عن علم كالجاهل بأحكام الصلاة، وهو ظاهر.
قوله: (إلا كالقاعد بمثله فجائز) أي (¬10): لا يقتدى بعاجز عن ركن إلا أن يكون المأموم أيضا عاجزا عن ذلك الركن (¬11) فتصح صلاته كالقاعد بمثله، وقد (¬12) ذكر (¬13) غير واحد في ذلك قولين، وأنكر ابن عبد البر وابن رشد (¬14)