تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على الإمام، ولا يصلي تلك الصلاة ولا غيرها؛ لئلا يقع في صلاتين معا، وقد نهى عليه السلام عن ذلك.

قوله: (وإلا لزمته كمن لم يصلها) أي: وإن لم يكن قد (¬1) حصل له فضل الجماعة بأن يكون قد صلى وحده أو مع صبي على ما مر أو امرأة على أحد القولين، فإن الصلاة تلزمه حينئذ، فيدخل مع الإمام ويكون حكمه في ذلك حكم من لم يصلها، وهذا (¬2) مذهب المدونة (¬3)، إلا أنه قيد ذلك بما عدا (¬4) المغرب، وأما المغرب فإنه يخرج، وظاهر كلامه هنا أن المغرب في هذا كغيرها.

قوله: (وببيته يتمها) أي: فإن أقيمت عليه صلاة المسجد وهو في بيته (¬5) قد (¬6) أحرم بتلك الصلاة فإنه يتمها؛ إذ لا محذور في تماديه وهو مذهب المدونة (¬7).

ابن رشد: ولا عذر له في القطع (¬8).

قوله: (وبطلت باقتداء بمن بان كافرا) هذا شروع منه في ذكر أحكام (¬9) الأئمة (¬10)، وبدأ من ذلك بالكلام على من لا تصح إمامتهم، ويعيد من اقتدى بهم، وذكر بعده من تكره إمامتهم ومن تجوز إلى غير ذلك، ولا شك أن الكفر (¬11) مانع من صحة الإمامة، فيعيد من صلى خلف كافر أبدا قاله مالك في العتبية، وقال سحنون: كذلك إن كان في موضع يخاف على نفسه، وإن كان آمنا فليعرض (¬12) عليه الإسلام، فإن أسلم فلا إعادة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ١ · ص ٤١٣