# كالعدم، وبقوله: (وشفق للفجر (¬1)) من مثل الجمع ليلة المطر، فإن المشهور لا يجوز تقديمه على الشفق، وقيل: يجوز وآخر (¬2) وقته إلا طلوع الفجر.
قوله: (وضرورية للصبح) يريد أن وقت الضرورة للوتر من طلوع الفجر إلى صلاة الصبح وهو المشهور. وقال أبو مصعب: لا ضروري له (¬3).
قوله: (وندب قطعها له لفذ، لا مؤتم) يريد أن من نسي الوتر فلم يذكره حتى شرع في صلاة الصبح فإنه يندب له أن يقطعها لأجله إذا كان فذا فيصليه ثم يستأنف صلاة الصبح، وهو مذهب المدونة (¬4).
المازري: وهو المشهور. وفي المبسوط: لا يقطع (¬5).
اللخمي: وهو أظهر (¬6)؛ لئلا يقطع الأقوى للأضعف، وهو قول المغيرة وغيره. وأما المؤتم فلا يقطع وهو الذي رجع إليه مالك، وكان أولا يقول بالقطع، والقولان في المدونة (¬7)، وروى ابن وهب عنه أنه مخير بين أن يتمادى أو يقطع (¬8).
قوله: (وفي الإمام روايتان) الرواية (¬9) الأولى لابن حبيب أنه يقطع ما لم يسفر جدا إلا أن هذا التقييد لا يفهم من كلامه هنا، بل يقتضي إطلاق القطع، والثانية: أنه لا يقطع وهو قول المغيرة (¬10)، وذكر الباجي فيها (¬11) أيضا رواية بالتخيير بين القطع والتمادي (¬12).