# سلام؛ أي: من الثانية؛ لئلا يدخل على نفسه زيادة أخرى، فإذا أصلح الأولى سجد بعد السلام، ولا إشكال في ذلك (¬1) إذا كانت الثانية فريضة، وأما إن كانت نافلة فالمشهور ما قال، وقيل: تبطل الأولى مطلقا، وقال أشهب: يرجع للفريضة ولو صلى من النفل سبع ركعات، ونحوه لمطرف (¬2)، ثم أشار إلى الوجهين الباقيين (¬3) وهو ما إذا كانت الأولى نفلا والثانية فرضا أو نفلا (¬4)، فقال: (ومن نفل في فرض تمادى كفي نفل إن أطالها أوركع (¬5)) يريد أنه (¬6) إذا ذكر سجود السهو القبلي من نافلة في فريضة فإنه يتمادى على الفرض، وهو مذهب ابن القاسم وهو الأصح، ولابن عبد الحكم أنه يرجع لإصلاح الأولى (¬7).
قوله: (كفي نفل إن أطالها أو ركع) أي: فإنه يتمادى أيضا إذا ذكر ذلك في نافلة وطال أو ركع ولا قضاء عليه للأولى؛ لأنها بطلت سهوا، والنافلة إذا بطلت على غير وجه العمد لا يلزم قضاؤها وإن لم تطل (¬8)، ففي المدونة أنه يرجع قال فيها: يرجع إن لم يركع من الثانية شيئا فسجد (¬9) ما كان عليه وتشهد وابتدأ النافلة التي كان فيها إن شاء (¬10).
قوله: (وهل بتعمد (¬11) ترك سنة، أو لا ولا سجود؟ خلاف) يعني: وهل تبطل الصلاة (¬12) بترك سنة عمدا أو لا تبطل ولا سجود عليه، فذهب مالك وابن القاسم إلى