قوله: (كمسلم شك، في الإتمام ثم ظهر الكمال على الأظهر) يعني: أن من سلم شاكا في إتمام (¬1) صلاته ثم أيقن بعد سلامه أنه قد كان أتم صلاته، فقيل: إن صلاته فاسدة. ابن رشد: وهو الأظهر. وقال ابن حبيب: صلاته جائزة تامة (¬2).
قوله: (وبسجود المسبوق مع (¬3) الإمام بعديا أو قبليا إن لم يلحق ركعة) يريد أن المسبوق إذا لم يلحق من الصلاة ركعة وسجد مع الإمام لسهو ترتب عليه فإن صلاته تبطل سواء كان السجود قبل السلام أو بعده، هكذا قال ابن عبد السلام على مذهب (¬4) ابن القاسم، وقال ابن هارون وصاحب اللباب: لا تبطل. قال عيسى: وإن (¬5) كان عالما أو جاهلا. وقال سحنون: يتبع الإمام ويسجد معه (¬6).
قوله: (وإلا سجد) أي: وإن لحق ركعة سجد مع الإمام قبل السلام (¬7) ولو لم يدرك سهو الإمام، وهو مراده (¬8) بقوله: (أو لم يدرك موجبه) أي: موجب السجود وهذا هو المشهور، وقال أشهب: إنما يسجد إذا قضى ما فاته، ورواه ابن عبدوس عن ابن القاسم (¬9).
قوله: (ولو ترك إمامه) يريد أن المأموم إذا أدرك مع الإمام ركعة فإنه يسجد للسهو الداخل على إمامه ولو تركه إمامه (¬10).
قوله: (وأخر البعدي) يريد ان المأموم يؤخر السجود البعدي حتى يكمل صلاته ولا يسجده مع الإمام، فإن خالف وسجد متعمدا أفسد (¬11) صلاته.