قوله: (أو أكل، أو شرب) هكذا حكي في الذخيرة (¬1)، وقيل: يسجد فيهما وقيد ابن رشد (¬2) البطلان بالأكل بما إذا طال.
قوله: (أو قيء متعمدا) يريد أن من تعمد القيء فإنه تبطل صلاته، قال في البيان (¬3): بلا خلاف وقد سبق بيان ذلك.
قوله: (أو كلام وإن بكره، أو وجب لإنقاذ أعمى) ذهب أكثر الشيوخ إلى بطلان الصلاة بتعمد الكلام وإن قل، إذا كان لغير إصلاحها، وإن وجب لإنقاذ أعمى وشبهه، وأشار بقوله: (وإن بكره) إلى ما قاله في الجواهر (¬4): أن الصلاة تبطل بتعمد الكلام وإن أكره عليه وهو ظاهر.
قوله: (إلا لإصلاحها فبكثيره) أي: فإن كان الكلام لإصلاح الصلاة فإنها لا تبطل إلا بالكثير منه دون اليسير وقاله ابن شاس (¬5)، وقيل: يبني (¬6) في الكثير أيضا، وقد تقدم قول ابن كنانة أن عمده مبطل، وقال سحنون: إن كان بعد سلام (¬7) من (¬8) اثنتين لا تبطل لحديث ذي اليدين (¬9).
قوله: (و (¬10) بسلام، وأكل، وشرب، وفيها إن أكل أو شرب انجبر، وهل اختلاف أو لا للسلام في الأولى أو للجمع؟ تأويلان) يريد أن من سلم قبل تمام الصلاة فأكل أو شرب فإنها تبطل، قال في كتاب الصلاة الأول (¬11) من المدونة: ومن سلم من ركعتين ساهيا فانصرف (¬12) فأكل وشرب ابتدأ الصلاة (¬13)