تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (لا على مشمت) أي: فلا يرد عليه إشارة، إلى ما (¬1) قاله في المدونة (¬2).

قوله: (كأنين لوجع) قال اللخمي عن مالك: من اضطره أنين من وجع لم تفسد صلاته (¬3). ونحوه للمازري (¬4)، وإن كان من الأصوات الملحقة بالكلام لأنه محل ضرورة، والتشبيه بينه وبين قوله: (كإنصات) أي: ولا سجود لجائز كإنصات لمخبر وأنين لوجع، وحذف حرف العطف اختصارا.

qوبكاء تخشع وإلا فكالكلام: كسلام على مفترض، ولا لتبسم وفرقعة أصابع، والتفات بلا حاجة، ومتعمد بلع ما بين أسنانه، وحك جسده وذكر قصد التفهيم به بمحله. وإلا بطلت، كفتح على من ليس معه في صلاة على الأصح. وبطلت بقهقهة، وتمادى المأموم إن لم يقدر على الترك، كتكبيرة للركوع بلا نية إحرام وذكر فائتة، وبحدث وبسجوده لفضيلة أو لتكبيرة وبمشغل عن فرض، وعن سنة يعيد في الوقت.

zقوله: (وبكاء تخشع، وإلا فكالكلام) ابن عطاء الله: البكاء المسموع إذا كان من باب الخشوع فلا شيء فيه (¬5)، وإن لم يكن من ذلك فهو ملحق بالكلام، أي: (فيفرق فيه (¬6) بين العمد وغيره، وبين الكثير واليسير.

قوله: (كسلام على مفترض) أي: أن ما تقدم من الأشياء التي لا سجود فيها ما عدا الرد على المشمت هي جائزة كجواز السلام على المفترض، قال في المدونة: ولا يكره السلام على المصلي في فرض ولا نفل (¬7)، وقد سبقت الحكاية عن مالك في ذلك.

قوله (¬8): (ولا لتبسم) هو قسيم قوله: (ولا لجائز)؛ أي: ولا سجود لتبسم، وهكذا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٥٢